السيد محمدحسين الطباطبائي

308

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

وفي الكافي والتهذيب وتفسير العيّاشي - واللفظ للأخير - عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : « سألته عن الوصيّة تجوز للوارث ؟ قال : نعم ، « 1 » ثمّ تلا هذه الآية : إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ » . « 2 » وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - عن أبيه عن عليّ - عليهم السلام - قال : « من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممّن لا يرث ، فقد ختم عمله بمعصية » . « 3 » وفيه أيضا عن الصادق - عليه السلام - في الآية ، قال : « حقّ جعله اللّه في أموال الناس لصاحب هذا الأمر ، قال : قلت : لذلك حدّ محدود ؟ قال : نعم ، قلت : كم ؟ قال : أدناه السدس وأكثره الثلث » . « 4 » أقول : وروى هذا المعنى الصدوق أيضا في الفقيه عنه « 5 » - عليه السلام - ، وهو استفادة لطيفة منه - عليه السلام - عن الآية ، بضميمة قوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً « 6 » فهي جعلت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - والدا للمؤمنين ، وهو سبحانه جعل كلّا من الطاهرين من أهل بيته - عليهم السلام - نفسا له ، وأعطاهم

--> ( 1 ) . في المصدر : « تجوز قال : » ( 2 ) . الكافي 7 : 10 ، الحديث : 5 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 199 ، الحديث : 1 ؛ تفسير العياشي 1 : 76 ، الحديث : 164 . ( 3 ) . تفسير العياشي 1 : 76 ، الحديث : 166 . ( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 76 ، الحديث : 163 . ( 5 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 306 ، الحديث : 5655 . ( 6 ) . الأحزاب ( 33 ) : 6 .